ودعت السعودية الجمعة الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي توفي فجرا فيما وعد خليفته الملك سلمان بن عبد العزيز بمواصلة السير على نهج أسلافه.
وتوافد العشرات من المسؤولين العرب والاجانب الى العاصمة السعودية للمشاركة في الصلاة على جنازة الملك عبدالله الذي شيع جثمانه من جامع الامام تركي بن عبدالله حيث اقيمت صلاة الجنازة, الى مقبرة العود حيث يوارى الثرى عادة المتوفون من الاسرة الحاكمة في مراسم شديدة البساطة.
وحضر المراسم خصوصا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريفا الى جانب زعماء دول الخليج, لاسيما اميري الكويت وقطر وملك البحرين وحاكم الشارقة ممثلا دولة الامارات وممثل سلطان عمان.
ووعد الملك سلمان بان تستمر بلاده التي تحتضن الحرمين الشريفين, اقدس المقدسات الاسلامية, بالعمل على وحدة العرب والمسلمين.
واصدر الملك سلمان عددا من الاوامر الملكية التي تضمنت خصوصا اعفاء السكرتير الخاص للعاهل السعودي الراحل خالد التويجري من مناصبه, بما في ذلك منصب رئيس الحرس الملكي ومدير الديوان الملكي.
واحتفظ جميع اعضاء مجلس الوزراء الاخرين بمناصبهم.
والامير محمد بن نايف هو الرجل القوي في مجال مكافحة الارهاب ويحظى نظرا لجهوده هذه بتقدير دولي لا سيما من قبل الولايات المتحدة.
واشرف محمد بن نايف على جهود المملكة الناجحة نسبيا في الحرب على تنظيم القاعدة داخل المملكة.
والملك الجديد سلمان شغل مناصب رفيعة طوال العقود الماضية, لاسيما منصب امير منطقة الرياض ووزير الدفاع.
نقل الملك الراحل الذي يعتقد انه يناهز التسعين عاما الى المستشفى في وقت سابق هذا الشهر لتلقي العلاج من التهاب رئوي.
والملك عبدالله الذي ولد في الرياض, هو الابن الثالث عشر للملك عبد العزيز, مؤسس المملكة, من اصل 45 ابنا.
وفي ظل حكم الملك عبدالله الذي اعتلى سدة الحكم في ,2005 مارست السعودية دورا متعاظما على الساحة العربية, وعززت تحالفها مع الولايات المتحدة.
والسعودية التي تعد اكبر مصدر للنفط في العالم, كانت المحرك الرئيس لقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بعدم تخفيض متسويات الانتاج بالرغم من انخفاض الاسعار.
والعاهل السعودي الراحل هو الذي اطلق المبادرة العربية للسلام التي عرضت الدول العربية بموجبها سلاما شاملا مع اسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي المحتلة منذ 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية فضلا عن التوصل الى حل تفاوضي لقضية اللاجئين.
وتمكن الملك عبدالله من تعزيز صورته كقائد قريب من الناس, كما اعلن عن تقديمات مالية واجتماعية ضخمة لشعبه مع اندلاع احتجاجات الربيع العربي التي تجنبتها المملكة بدرجة كبيرة.