تحولت مسيرة بمدينة طنجة، مساء أمس الأحد، كانت مخصصة للتنديد بالرسومات الكاريكاتيرية للصحيفة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو” للرسول محمد –ص-، إلى وقفة للتحريض ضد كل من المفكر الأمازيغي أحمد عصيد والصحفية زينب الغزوي.
وردد المشاركون في المسيرة مجموعة من الشعارات ضد الغزوي وعصيد، متهمين إياهم ب “الإساءة للرسول” وللدين الإسلامي.
وفي رده على الشعارات التي رفعت ضده، أكد أحمد عصيد أن مواقفه ثابتة في ما يتعلق بموقفه من الإسلام ومن الرسومات التي نشرتها الصحيفة الفرنسية “شارلي إيبدو”، مشيرا أن الشعارات التي رفعت ضده “مجرد تصفية حسابات سابقة وانتقام منه”.
ووصف عصيد في حديثه ل “الأيام 24” مسيرة طنجة ب “السلوك غير الشريف”، مسيرا أن “من رددوا شعارات ضده يعانون من ضعف في مرجعيتهم الفكرية ولا يفهمون حتى الإسلام الذي خرجوا للدفاع عنه”.
وأكد عصيد أنه لم يصف أبدا الرسول ب “الإرهابي”، مشيرا أن “البعض حرف مواقفه وأفكاره بغرض التخلص من شخص معارض للإسلام الراديكالي”.
وبخصوص موقفه من رسومات صحيفة “شارلي إيبدو”، أكد أحمد عصيد أنه كان دائما يدعو إلى موقف متوازن، مشيرا أنه “يرفض كل مس بمقومات الديمقراطية الحديثة وخاصة حرية التعبير، وفي مقابل ذلك يعتبر السخرية من المقدسات خطأ فادحا”.
واسترسل عصيد: “سلوك المسلمين المتأثرين بالوهابية والإسلام الراديكالي، يهدد مكتسبات المسلمين في أوروبا وهو سلوك لا يخدم مصالحهم، وفي فرنسا أيضا هناك من يتعمد الإساءة للأديان وهذا أيضا غير مقبول”.
وأضاف عصيد أنه يجب القطع مع خطابين منحرفين، “أولها سلوكات الخطاب الإسلامي المتطرف، والثاني رد الفعل المتطرف من تلك السلوكات”.