بعد أزيد من سنة على إقالته، من المرتقب أن تتم إحالة مدير “وكالة الشراكة من أجل التنمية” مراد عابد على القضاء، بعدما أكدت التحقيقات التي أنجزتها وزارة المالية تورطه في خروقات واختلاسات في ذمته المالية.
وكان رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران قام في ماي 2013 بإعفاء مراد عابد من مهامه، بعد توصله بتقرير أمريكي يشير إلى وجود اختلالات في تسير الوكالة، التي عهد إليها تسيير دعم أمريكي مقدم للحكومة المغربية بقيمة 697.5 مليون دولار أمريكي، في إطار برنامج “تحدي الألفية” الذي استفادت منه الحكومة الأمريكية.
وجاء قرار الإعفاء المفاجئ بعد أسابيع قليلة من إنتهاء مهام وكالة الشراكة من أجل التنمية التي عهد إليها تنفيذ برامج “تحدي الألفية” الممتد على مدى 5 سنوات (من 2008 إلى 2013).
وبعد توصل رئاسة الحكومة في 2013 بتقرير أمريكي ورط مراد عابد في مجموعة من الإختلالات، تم منعه من دخول مكتبه لمدة أسبوع في انتظار افتحاص مالية الوكالة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية، والتي أقرت بدورها بوجود مجموعة من الإختلالات المالية، ليتقرر إحالة ملف المعني بالأمر على القضاء.
وسبق لمراد عابد أن تم تعيينه من طرف الملك محمد السادس في العام 2008 مديرا لوكالة الشراكة من أجل التنمية، بعدما راكم مجموعة من التجارب المهنية في القطاع الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية، كما عمل أيضا بالمغرب ب “القرض الفلاحي” ثم مديرا مساعدة في شركة النقل ” CTM”.
هذا وتم إنشاء “وكالة الشراكة من أجل التنمية” في ال 26 من فبراير 2008، حيث تمثلت مهمتها الأساسية في تنفيذ وإنجاز برنامج “تحدي الألفية”، المبرم في سنة 2007 بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.