ما سر الصرامة التي تعاملت بها وزارة الداخلية مع صحفيين فرنسيين تم ترحيلهما أمس الأحد ومصادرة وسائل تصوريهما بعد اقتحام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط؟
الجواب يكمن في الجهة التي ينتمي إليها هذين الصحافيين وهي منظمة بروميير لاين” الخطوط الأمامية” وهي منظمة معروفة بمواقفها المؤيدة لجبهة البوليساريو، ويوجد من بين أعضائها نشطاء في الجبهة.
المثير في قضية الصحافيين هي الطريقة التي اعتمداها في دخول المغرب بدعوى تغطية رواق المركز الثقافي الفرنسي ضمن فعاليات المعرض الدولي الكتاب بالدار البيضاء.
لكن عوض تصوير رواق المعرض انتقلا إلى الرباط لانجاز تقارير أخرى لا علاقة لها بما اخبرا به شركة الإنتاج المغربية التي أمدتهما بمعدات التصوير التي تمت مصادرتها من قبل أجهزة الأمن.
يشار ان منظمة الخطوط الامامية تحرص على نسج علاقات مع كافة التنظيمات والتوجهات المعادية لمصالح المغرب بالداخل والخارج.
وكان بلاغ لولاية جهة الرباط قد اوضح أن ترحيلهما يأتي تنفيذا لأحكام القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية.
مشيرا الى أنه بعد التوصل بملاحظات تتعلق بمجموعة من التحركات المشبوهة وغير القانونية، التي تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل في التصوير الصحافي، لجأت ولاية الرباط إلى فتح حوار معهما عدة مرات بمقر إقامتهما بالفندق وكذا بالشارع العام، لإثارة انتباههما إلى التجاوزات المرتكبة وضرورة حصولهما على ترخيص مسبق من المؤسسات المعنية. غير أن “هذين الأجنبيين تماديا في تجاوزاتهما، مما تعين معه اتخاذ القرار المذكور”.