سربت صحيفة “الموندو” ثاني أكبر الصحف في إسبانيا، أول أمس الأحد ، معلومات مثيرة، حول ضلوع المخابرات المركزية الاسبانية (CNI) في عمليات تجسس على مسؤولين مغاربة كبار، واستقطاب معلومات حساسة عن الدبلوماسية المغربية.
وكان أبرز ما جاء في تسريبات الصحيفة، هو أن برنامجا إلكترونيا يعنى بحماية الحواسيب، يدعى “كاريتو” ولقبه “حصان طروادة”، سوقته شركة اسبانية تعمل في مجال الاستشارات الالكترونية، على صعيد واسع في مجموعة من البلدان، من بينها المغرب، يسدي خدمات استخباراتية جليلة للمخابرات الاسبانية،و بسط السيطرة على النظام المعلوماتي للأنظمة الأمنية والحكومية المغربية.
تسريبات “الموندو” قد تجر الويل على الحكومة الاسبانية، التي تتمتع بعلاقات ودية مع المغرب، خاصة في سياق استنفار الاجهزة الاستخباراتية المغربية، لمعرفة من يقف وراء تسريبات “كريس كولمان24”.
وبالرجوع الى النص الأصلي للصحيفة الاسبانية، فقد وظفت المخابرات الاسبانية، الشركة المعنية في المغرب في الفترة الممتدة ما بين 2007 و2014 ، وهي فترة كافية جدا لاستقطاب كم هائل من المعلومات الأمنية والدبلوماسية المغربية الحساسة.
وأوضحت “الموندو” أن تركيز المخابرات الاسبانية، كان أساسا على المغرب، حيث نجحت المخابرات الإسبانية في التغلغل في 383 حاسوبا ونسبة أخرى من الهواتف وتأتي البرازيل في الدرجة الثانية بـ 173، أي أقل من النصف. وهو ما يوحي إلى تعطش المخابرات الاسبانية الى المعلومة الأمنية المغربية.
لكن شركة الحماية الالكترونية الشهيرة “كاسبير سكي”، في إطار منافستها للشركة الاسبانية، استطاعت كشف الشيفرة الموضوعة، والخدمات الاستخباراتية لها، ونشرت بذلك مبيان توضيحي على موقعها الإلكتروني، جعل الشركة الاسبانية، تسارع من أجل تجميد “شيفرة التجسس” في حواسب الدول، تفاديا للفضائح.