أفادت مصادر أمنية مأذونة ل “الأيام24” أن المديرية العامة للأمن الوطني عممت مذكرة مديرية على جميع مصالحها الخارجية تدعو فيها إلى الاهتمام بفئة الضحايا والشهود، وضرورة التلبية الفورية لنداءات المواطنين ضحايا الجريمة.
وتأتي خطوة المديرية العامة للأمن بعد انتقادات حادة وجهت للشرطة في بعض المدن المغربية بسبب تماطلها في التدخل في حالات اعتداء بالأسلحة البيضاء، كان آخرها حادث سيدي عثمان بعد أن فارق مراهق الحياة جراء تعرضه لطعنات سكين من جاره الخمسيني، واتهم سكان الحي رجال الشرطة بأنهم تأخروا في الحضور، وتبرروا بـ”خاص يكون الدم”.
المذكرة تتمحور أساسا حول “تدعيم الاهتمام بفئة الضحايا والشهود والرفع من مستوى الاستجابة لحاجيات هذه الفئات، بشكل يسمح بتعزيز علاقات الثقة بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني”.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المذكرة تأتي في سياق تعمل فيه المديرية العامة للأمن الوطني على وضع أسس عملية تحديث شاملة لمنظومة الإجراءات المرتبطة باستقبال المواطنين ومواكبة حاجياتهم للخدمات الشرطية، حيث أكدت المذكرة المشار إليها على ضرورة توفير عناية خاصة بفئة الضحايا، والتي تكون عادة في وضعية صعبة نتيجة الضغط النفسي وحالة الصدمة التي تعقب التعرض لفعل إجرامي، وهو ما يستدعي الاهتمام بها بشكل متميز قبل مباشرة أي إجراء قانوني معها سواء تعلق الأمر بالاستماع أو التعرف أو المواجهة.
وفي سياق متصل، شددت المديرية العامة للأمن الوطني على أهمية توجيه عناية خاصة لفئة الشهود، وذلك اعتبارا لما يمثله دورهم من أهمية في تعزيز وسائل الإثبات ودعم الأبحاث القضائية، وهو أمر يقتضي لزوما إفراد معاملة خاصة لفئة الشهود عند الاستماع إليهم من طرف ضباط الشرطة القضائية، بشكل يسمح بتحفيزهم على الإدلاء بإفاداتهم لمساعدة أجهزة تطبيق القانون.
وعلى المستوى العملي حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على توجيه سلسلة من التوصيات لمصالح الأمن، سواء تعلق الأمر بالشرطة القضائية أو الأمن العمومي، والتي تهدف إلى الحث على الاستجابة الفورية لطلبات النجدة الصادرة عن ضحايا الجريمة، وتفادي أي تأخير أو إبطاء في تحصيل إفادات الشهود، مع العمل على تحسين ظروف الاستقبال لكل المرتفقين سواء تعلق الأمر بضحايا أو شهود.