أوضح عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات، صباح اليوم بالرباط كون التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة في جل ربوعها، “لا تعفينا من أضرار سنوات الجفاف الماضية، ولا تقينا من ترسباتها”.
وقد فسر المندوب السامي، الذي حل ضيفا صبيحة اليوم على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، كلامه بالقول إن ” الدين الإيكولوجي أخطر بكثير من الدين الاقتصادي”، موضحا أن “السنوات العشر الماضية تميزت بجفاف قوي، لا يمكن التغلب عليه أو النجاة من مخلفاته بواسطة أمطار سنة واحدة”، يؤكد الحافي.
وجهة النظر هذه اعتبرها مسير اللقاء مغايرة لوجهة نظر شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء، التي كانت آخر ضيوف الملتقى، والتي أعربت عن تفاؤلها بخصوص الثروة المائية بالمغرب خاصة بعد تساقطات هذه السنة، وهو ما اعتبره الحافي عاديا بالنظر لاختلاف زاوية النظر وكيفية التعاطي مع الموضوع.
وأكد المتندوب السامي أن استعمالات الماء الكثيرة والمتزايدة بالمغرب، جعلت ظهور استنزاف المياه في جل المناطق المغربية واضحا، كما أبرز أن النقص الحاصل لا ينبئ بتجدد الثروة المائية والفرشة بل يعني بالتحديد “أننا نأكل من رأس المال”، حسب تعبير الحافي.
هذا الأخير الذي أوصى بـ “التفكير في المستقبل، وفي الأجيال القادمة”، التي اعتبر أن لا تصوت لها، وليس لديها من يفكر فيها، بالنظر لعدم إسهامها في الانتخابات عبر التصويت، مما يترتب عنه عدم اختيارها لممثليها ومسيري أمورها، كما ذكر بأن الطاقات والثروات إرث الأجداد الذي يتوخى منا الحرص والمحافظة عليه من أجل أجيال المستقبل”.