هشام روزاق: اعترافات الحكومة… نحن شعب “مكفس”!



… في أقل من أسبوع، وضعتنا حكومة بنكيران أمام المرآة

حفاة، عراة، بدائيين… تماما كما تخيلنا بعض المستشرقين على امتداد قرون

 

في كل دول العالم، يختار الناس من يحكمهم، طمعا في إصلاح أعطاب البلاد والعباد

يختار الناس من يحكمهم، كي يدبر أحوالهم في اتجاه الأفضل

… نحن، لسنا ككل دول العالم

 

نحن بلد الاستثناء… وصلاة الاستسقاء التي تجلب المطر في رمشة عين كي تغرق بلاد البنيات التحتية في … رمشة عين

نحن بلد الضصطور والمجتمع الحداثي والتنمية البشرية… وداك الشي

 

ولأننا كذلك، فإن حكومتنا أيضا استثناء.

حكومة لا يهمها في شيء أن تصلح الأعطاب. تفضل في المقابل، أن تتشفى في أعطابنا وبنا

أن تستغل كل أعطابنا، كي تبقينا في حالة توقف إجباري

حكومتنا… لا تعترف أبدا بأنها تأخرت عن موعد الحافلة، تعتقد فقط، أن الحافلة هي التي تحركت قبل الأوان

 

هي حكومة “مشا علي الطوبيس”

و”فات علي الحال”

هي حكومة… “كنت سايق وهي تخرج لي واحد الشجرة فالطريق”.

 

السيد وزير العدل و(الحريات تاهي)… ولكي يبرر رفضه لعدد من الإصلاحات التي يطالب بها مختلف الفاعلين في مجال القضاء، لم ينظر إلى المستقبل، ولم يقف عند القائم… ببساطة، اعتبر أن الطوبيس مشا عليه، وأمرنا أن ننتظر الرحلة القادمة

الرميد، قال ببساطة، إن القضاة والمحامين ” لم ينضجوا بعد لدرجة دعم بعض مطالبهم الإصلاحية”.

لم ينضجوا بعد… باقي ما طابوش بمعنى آخر

نحن هنا أمام أول وزير عدل في العالم، ينوم الإصلاح. ينومه تايطيب عشانا!

 

وزير العدل… رفض بالمطلق، أي حديث عن “انتخاب الرئيس الأول والوكيل العام”، لسبب بسيط…

يقول الرميد: “إن القضاة هم جزء من المغاربة، ونحن لم نصل في ثقافتنا إلى أن نكون قادرين على تحمل هذه المسؤولية الجسيمة”. وأضاف: “من سينتخب؟  إذا كنا عاجزين أن ننتخب منتخبين جمعويين، فكيف لنا أن نكون قادرين على انتخاب الرئيس الأول والوكيل العام؟”.

 

لكي ينوم الرميد إصلاح القضاء وانتخاب الرئيس الأول والوكيل العام، “فيقنا” كاملين على حقيقة مفزعة

قال لنا ببساطة، إن المغاربة ماتيعرفوش يتحملوا المسؤولية وماتيعرفوش ينتاخبو وما تيعرفوش يختاروا لأن هاد الشي عندهم فالدم. في الحمض النووي ديالهم… في ثقافتهم غير الناضجة

 

بعد وزير العدل، جاء دور رشيد بلمختار 

…وزير التربية الوطنية والتكوين المهني،قال ببساطة، إنه  في المغرب… يتم تدريس “الخرايف” للتلاميذ.

وأن المعلمين والأساتذة… غير أكفاء

 

دابا باش نحاولو القبض على صورة المغرب والمغاربة كما ترسمها لنا حكومة “مجرد رئيس حكومة”، سنجد الآتي

ــ نحن شعب غير ناضج ماتايعرف لا ينتخب لا يختار

ــ نحن شعب غير ناضج، وبالتالي عندو قضاء غير ناضج بحالو

ـــ القضاء غير الناضج، ما يمكن تصدر عنه… إلا أحكام غير ناضجة مثله

ـــ نحن شعب ما ممسكولش

ــ نحن شعب ما قاريش

ـــ نحن شعب، قرا غير الخرايف

ـــ نحن شعب، قرا الخرايف عند معلمين غير أكفاء يقريونا الخرايف

 

دابا… كل هاد أحكام القيمة التي أطلقها علينا الرميد وبلمختار، ليست سبا ولا قذفا ولا تشهيرا !!

ماناضجينش، ماقاريينش، ماقادرينش نتحملو مسؤولية الانتخاب والاختيار، قارين الخرايف…

گاع هاد التشنضيل اللي مورس في حقنا، لا يعتبر إهانة ولا سبا

 

وملي القضية بحال هاكا

ما فيها باس تاحنا نجاوبو…

 

… عندك الحق أ الرميد… كون كنا تانعرفو مسؤولية الاختيار والانتخاب، ماتكونش انت وزير أصلا

وكون كنا ناضجين… مانقبلوش مشاريع سياسية “خضرا وباقا ما طيباش” بحال المشروع اللي أنتجك ومن معك

وعندك الحق أ بلمختار

المغرب تايقري الخرايف

وأكبر “خرافة” و”تخريفة” قراوها لينا فهاد البلاد… هي أنت.

 

السؤال في النهاية

إذا كان الشعب ماناضجش، ماقاريش، ماتيعرفش يتحمل المسؤولية وينتخب و…

المسؤولين عليه، كيف غادي يكونو

… كفس منو!؟  

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً