عثر المحققون على هواتف نقالة وسط حطام الطائرة الألمانية المنكوبة التي سقطت، مؤخرا، في جبال الألب جنوب فرنسا وأوقعت 150 قتيلا.
وأفادت مصادر إعلامية ألمانية، نقلا عن مصدر في التحقيق في ملابسات هذا الحادث، بأن الهواتف لم تقدم حتى الآن أي أدلة على ما حدث، حيث سيتم إخضاعها لفصح دقيق.
ويعتقد المحققون أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتز أسقط الطائرة التابعة لشركة (جيرمان وينغز) من نوع (إرباص إيه 320) عمدا، وفق تحليل للتسجيلات التي تم الاستماع إليها والخاصة بقمرة القيادة.
وأضافت ذات المصادر أن قوات خاصة مازالت تواصل اليوم الخميس بحثها في المنطقة عن متعلقات شخصية وعن الصندوق الأسود الثاني الذي يسجل بيانات الرحلة.
وذكرت صحيفة (بيلد) الألمانية أنها اطلعت على مقطع فيديو من هاتف جوال يصور اللحظات الأخيرة للرحلة الجوية التي كانت قادمة من برشلونة ومتجهة إلى دوسلدورف، مشيرة إلى أن مساعد الطيار المشتبه بأنه تعمد إسقاط الطائرة “كذب على أطبائه المعالجين وأبلغهم أنه نفذ الإجازة المرضية فيما كان يمارس عمله”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر على صلة بالتحقيق أن الطيار لوبيتز (27 سنة) كان يتلقى علاجا من مشكلة في النظر وأعطى الأطباء معلومات عن عمله كطيار في شركة (جيرمان وينغز).
وأشارت (بيلد) إلى أن الوثائق التي حصل عليها المحققون أظهرت أن لوبيتز سبق وأن نجا من حادث سيارة نهاية 2014 وأصيب جراء فتح الوسادة الهوائية واشتكى من مشاكل في النظر منذ ذلك الحين، مبرزة أن المحققين مازالوا يسعون إلى معرفة الدوافع وراء سيطرة لوبيتز على أجهزة التحكم في الطائرة المنكوبة بعد أن استغل خروج قائد الطائرة من قمرة القيادة وأغلق بابها.